عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤
في كل عصر، نظرية التقليد تقول إن لدينا هوية أصيلة، والآليات تكون كالظرف يُعبأ فيه المعنى، هي جسور لأداء معنى، والمعنى الأصيل غير موجود فيها وبالتالي يتكوَّن لنا معنى ليس هو المطلوب، فتضييع حقائق المعاني التي نهدف إليها، لكن هذا التحفظ من التقليدي له مبرراته ولكن له سلبياته أيضاً، و ذاك الانفتاح المطلق كما ينادي البعض بأن نلغي كل الشعارات القديمة ونستخدم شعارات حسينية جديدة، هذا إفراط وتفريط.
الطب القديم: سوف أضرب مثالًا قد وصلت إليه البشرية حالياً، وهو موضوع الطب القديم في الشرق الأوسط، فيما عدى إيران وپاكستان والدول الآسيوية والهند، فإن الجميع رفض الطب القديم الذي يعتمد الأعشاب والمساج وغيرها. يوجد أربعون نوعاً من الطب القديم والحديث، أما الطب الحديث ولأغراض تجارية ماذا صنع في الشرق الأوسط ولا سيما في الدول العربية؟. لقد حارب الطب القديم من أجل أن يروِّج لتجارة الطب الحديث، والآن فهمت البشرية أن الطب القديم جدير بالاهتمام، الصين مائة بالمائة أدويتها طبيعية، ولا يوجد لديها حتى بنسبة واحد بالمئة أدوية صناعية، كندا لديها أربعون بالمائة إن لم يكن ستون من الأدوية الطبيعية، لقد التفتوا في مؤتمر طبي في أمريكا إلى (الطب الأم (و (المستشفى الأمثل) وهو المزاوجة بين الطب الحديث والطب القديم.