عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣
بعضنا بعضاً، بين الأندية والنخب المختلفة. إن الطريقة المنهجية لممارسة البحث والنقد، نمارسها بطريقة نفسانية بدلًا من أن نجعلها علمية، لنفترض أن هناك نظرية فيزيائية معينة ...
المحاور: أمثلة الفيزياء والكيمياء هي مسائل لسنا مبتلين بها ...
الشيخ السند: بل إننا مبتلون بها، يبدو أن الفكرة التي كنت أريد أن أوصلها ما زالت غير واضحة، الذي أردت قوله هو أنه في البحث والنقد يجب اعتماد الخطاب الذي ليس فيه إثارة وعاصفة نفسانية، السخرية مثلًا في أي خطاب ومن أي باحث استهزاء يهيج الطرف الآخر، والقرآن يوصي بعدمها، أما عندما أطرح تساؤلًا بجفاف علمي دون لغة عاطفية، فأنا أنتج بحثاً آخر، أنا لا أريد أن أوجِّه اللائمة على الطرف الآخر، لقد قلت حتى التشدُّد في عدم الاطلاع يوجب عدم حيوية الشريعة، ويوجب عدم خلود الشريعة، ويوجب الإقرار بأن الشريعة لا تواكب الحياة.
في الشعائر الحسينية توجد نفس هذه الجدلية، هل ننفتح على الآليات الحديثة أو نرفضها مطلقاً؟. هل ننفتح على الخطاب السياسي في الرواديد أم لا؟. أنا ذكرت نظرية ثالثة إنني أحاول أن أمتص إيجابيات النظريتين وأترك سلبياتهما وأكوِّن منهما نظرية ثالثة، وهذه مطروحة منذ القديم في الحوزة، لأن نظريات الآليات الحديثة تختلف