عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢
النظريات الجديدة، هذه القنوات والروافد للإدراك عندما تتلقى معلومة، فلا بدَّ أن ترسلها إلى الأجهزة المختصة من أجل التصديق والاعتراف، أما أن هذه الإدراكات تريد أن تمرِّر هذه المعلومات إلى القوى العاملة في النظام العام دون أن تمر بالقوى الرسمية التي بيدها الاعتراف، فهذا يخلق حالة بلبلة وتموُّج بين روافد المعلومات، وتكون النتيجة بالتالي أن يُحرم المجتمع من طاقات بعضه بعضاً، لذلك من أجل توازن العملية وكما هو موجود في العالم في الطب والهندسة وغيرها من العلوم، يوجد النادي العلمي الخاص والبحث العلمي، وقل ما شئت وليس عليك أي تقييد، وأنت حرٌّ في طرح كل ما تريد، أما إن كنتُ أريد أن أوصلها إلى الشارع العام العالمي وأطبقها في بلد من البلدان، فهنا يأتي دور المحكمة، لتقول لي أن ليس لي الحق في ذلك، إلا بعد أن يصادق عليها بإنها نظرية صائبة ثم تطبق.
المحاور: إنني أتحدَّث عما له علاقة بالدين والإسلام والتشيع والإنسان والمجتمع، وبكل هذه المفاهيم التي تعيشها الناس وتسمعها وتدخل فيها وتعيش بها وعليها ..
الشيخ السند: توجد كلمة بديعة لأمير المؤمنين (ع) يقول فيها:
«حياة العلم بالبحث والنقد»، وهذه كلمة خالدة موجودة في نهج البلاغة، فالبحث والنقد لا بدَّ منهما، ولكن مشكلتنا نحن بين