عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - توزع الحقيقة
في الزراعة وغيرها، وهذا هو العقل الجمعي أو العلم الجمعي، مع حفظ الرتب وهي لا تعني التفرد والاستبداد، لماذا؟. لأن طبيعة غير المعصوم هي هكذا. بل حتى حكومة الأنبياء والمعصومين كما مرَّ بنا، والتي يكون فيها المعصوم في رأس الهرم، ولا تعوزه معلومة في العلوم المختلفة حسب عقيدة العصمة، ومع ذلك لا بدَّ من مشاركة كل الطبقات، وهذه هي حيوية النظرية الشيعية الإمامية، إنها ليست كالنظرية الكنائسية ولا كنظريات المذاهب السنية الأخرى.
في حكومة المعصوم لأهل الخبرة دورهم، لا لحاجة المعصوم لهم، بل لحاجة نفس المجتمع البشري لهم، ولحاجة الدولة لهم، لأن ليس كل أعضاء الدولة معصومين، فقط الرأس معصوم، الأجهزة، الوزارات، الدواوين كلها غير معصومة، وبالتالي أولئك في كيفية استصدار القرارات لا بدَّ أن تتحكَّم النخبة، والمعصوم لا يشرف على كل صغيرة وكبيرة بل يشرف على المسار العام، لذلك لا بدَّ أن تتحكَّم النخبة.
المحاور: ولكن في النهاية، ألا تقول النظرية الإمامية، أننا بحاجة إلى رعاية من سلطة علياً؟.
الشيخ السند: في الأمور التي يصل إليها الهدي البشري لا، أما في الأمور التي تبقى نظرية ومجهولة في الهدي البشري، فالرعاية تكون