عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - منطق النص الديني
به، مثلًا للعقل العملي قوى خادمة أخرى، مثل الإحساس العاطفي وقوة الضجر أو قوة البغض، هذه القوى العديدة التي هي في فريق القوى العملية لها آليات الإدراك المرتبطة بالحواس الخمس، ولكن لا تصل المعلومة بسرعة إلى العقل العملي، في عُرف إدراكاته الميدانية التي فيها مسح تطبيقي، لكن يستطيع عن طريق العقل النظري أن يدركها، وبالتالي يستخدمها كمعلومة، لأن النظري يدرك فقط ثبوتها أو لا ثبوتها، ووجودها أو عدم وجودها، لكنه لا يتفاعل معها، ولكن إذا أخذها إلى جو العقل العملي، حينئذٍ العقل العملي يتفاعل معها ويرسم نوع من البرنامج الإداري النفساني، فإما أن ينفر منها أو ينجذب إليها أو يدعو إليها أو يدعو إلى إزالتها، العقل النظري أيضاً له خوادم، القوة المخيِّلة وقوة الوهم، الوهم بمعنى أن بعض المعلومات، كحبك إلى شخص ما، لا يستطيع الحس ولا يستطيع الخيال أن يدركها ولكن تدركها القوة الواهمة ويوصل الوهم آثارها (آثار علاقة الحب) يعني ثبوتها أو لا ثبوتها أما القوى العملية الأخرى فتتفاعل معها، وهناك القوة المفكِّرة والمتصرِّفة وقوى أخرى عديدة، يوجد فريق من القوى الإدراكية تحت سيطرة وتحت صلاحية نفوذ العقل النظري.
العقل النظري له فريق يخدمه من قوى النفس، والعقل العملي له فريق يخدمه، هاتان القوَّتان زوِّد الله بهما الإنسان لكي يدرك المعلومات- سبحان الله- لأجل تحصيل نوع من الصوابية في إدراكات الإنسان،