عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - تولي الحسن والجمال
الشيخ السند: في الواقع إن مذهب أهل البيت، وأريد هنا أن أتحدَّث شخصياً عن نفسي، كلما أتأمل وأتدبر وأَجْبَهُ مذهبَ أهل البيت بتساؤلات عنيفة، أرى أن هذا المذهب يجيد الحلول ويعجزني، فأعظم وأكبر له رؤيته، مذهب أهل البيت يقول صحيح أنه توجد وصاية من السماء، وصاية إدارية في السياسة أو في العسكر أو في غيره، لكن ليس معنى ذلك أن التجربة لا تتحرك، لا تعني هذه الوصاية أن حيوية البشر وإرادتهم واختيارهم لا تتحرَّك، لذلك أنا ذكرت في العام الماضي أو الذي قبله في محرَّم في معرض حديثي عن نظام الحكم في الإسلام، بنود هذا النظام ونظريته وأسسه وكل ما يتعلق به، هناك أوضحت أن المراقبة الشعبية في مذهب أهل البيت، حتى لحكومة الرسول، مطلوبة ويقرُّها مذهب أهل البيت، بل يوجبها، رغم أن الرسول معصوم، نعم الرسول معصوم وقانونه معصوم، ولكن جهازه من قائد الجيش أو الفرقة أو القاضي أو غيرهم، هؤلاء غير معصومين، فهل أصبحوا (فيتو) أو طبقة اشتراكية أو شيوعية تعد بتحقق أنشودة الاشتراك وشيوع الثروات بين البشر!؟ بالطبع لا، لا بدَّ أن يبقى البشر مراقبين.