عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - مغالطة الأشعري
الثوابت التكوينية هي تجلٍّ وإفاضة من نفس قوانين الذات الإلهية، يوجد للذات الإلهية نظام ربوبي، سنن ذاتية في الذات الإلهية. ماذا قال أبو الحَسَن الأشعري في قبال قول الشيعة بالكمال والنقص؟.
قال إن الذم والمدح أمور وضعية، أي يضعها البشر كما يضعها الله، فالحَسَن يعني المدح، والقبح يعني الذم، هذه أمور فرضية وليست ظواهر تكوينية، الظواهر التكوينية فقط الكمال والنقص، وفرقٌ بين المفهومين، هذه اللعبة العلمية انطلت على ابن سيناء، وانطلت على أبي الحسن الأشعري، لأنه لم يفككها بشكل دقيق، على الأقل في فهمي ورؤيتي أنا إليه، كما انطلت على أجيال علمية كثيرة إلى أن جاء شخص في كتابه (العقل العملي) وقال شيء قد قاله أيضاً علماء الشيعة، إلا أنهم لم يبلوروها بشكل دقيق، جاء هذا الشخص وقال إن هذا المدح والذم تكوينيان.
قلت هل يجوز أن يذم شخص ما بكمال!؟ لا يمكن، هذا ذمٌ كاذب، هل يجوز أن يمدح شخص بنقص!؟ هذا مدحٌ كاذبٌ أو خاطئ، إن المدح في أصل ثوابته لا يكون إلا بكمال، والذم في أصل ثوابته لا يكون إلا بنقص، إلا أن يمسخ الإنسان فطرته وذاته وهذا شيء آخر، ولكن، هل من الممكن أن يستحب الانسان شيئاً غير الكمال؟.