عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - فرضية تكوين الذرة
وراء لها وراء الاعتبار، هذه النظرية أخطئها أنا، ومذهب الإمامية يخطئها، وإن كان بعض رواد الإمامية يتبناها ..
المحاور: سنتعرَّض إلى نظرية الاعتبارات، خصوصاً عند السيد الطباطبائي، لكن نريد أن نتعرَّف على وجهات نظركم في البداية، في ما يدور من نظريات في هذا المبحث، تتعلق بطبيعة القضايا من حيث يقينها ونسبيتها أو كما يقال اعتباريتها وتكوينها.
الشيخ السند: في الواقع الاهتمام بهذا المبحث هو وراء قصة تأليفي لكتاب (العقل العملي). لقد قرأت كثيراً في فلسفات اليونان والفلسفات الغربية الحديثة، لقد كانت تشغلني أثناء دراستي لما يسمَّى بمقدمات السطوح، النظرية التي يطرحها الفيلسوف القدير الأصفهاني أستاذ العلامة الطباطبائي، هذه النظرية لا تتوافق مع ثوابت متكلمي أهل البيت من أنَّ الكثير من الأدلة النظرية ترافقها، وتعاضدها، وتنضم إليها، إضافة إلى أدلة من العقل العملي. كنت أتساءل: كيف نبني رؤى كونية على أمور اعتبارية!؟. إذن يصبح هذا الاستدلال كله ترفاً؟.
هذه (الرؤية الاعتبارية) كنت أستبعدها، والحلول التي يطرحها المرحوم الأصفهاني، مع أنها اعتبار إلا أنه لا يقول إنها عملية كاذبة، حتى الأشعرية السنة أيضاً لا يقولون إنها كاذبة، وعندما تأتي إلى الفلسفة الغربية لا تقول إنها كاذبة، تقول هذا شيء آخر، تقول هذا