عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - فرضية تكوين الذرة
أو أصحِّح.
المرحوم الشيخ عبد الكريم الزنجاني، لا أدري إن كنتم سمعتم به أم لا، أستاذ السيد الخوئي، لقد سافر إلى مصر بنية التقريب بين المذاهب، حتى أن طه حسين قد قبَّل يده في المؤتمر الإسلامي في فلسطين، وقال هذه أول مرة أقبِّل يداً، إعجاباً بها، الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء في النجف، أيضاً قام بهذه الخطوات، لكنه لم ينجح في تقارب الأنظار والرؤى. لقد تفاعل الشعب المصري والأردني والشامي مع الشيخ عبد الكريم الزنجاني، حتى إنه خطب في المسجد الأموي خطبة مجلجلة، ولم يصعد هذا المنبر من شيعة أهل البيت إلا الشيخ عبد الكريم الزنجاني. قال له الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء: أنا ذهبت ولم أنجح هذا النجاح الذي حققته أنت، وأنت لست عربياً وأنا عربي! قال له: لأنك ذهبت وسابقتهم بالأدب، وإن كان لديك باع في الأدب، ولكن مصر هي أم الأدب. أنا ذهبتُ لهم بعلم الفلسفة والمنطق وليس لديهم باع فيه.
للعلامة الطباطبائي عبارة لطيفة يقول فيها: أنا أتعجب من الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء، قالوا له: لماذا؟ قال: لأن هذا عربي ويحب الفلسفة وأنا لا أرى عربياً يحب الفلسفة! ليس مقصودي الأفراط في هذا التقييم، ولكن الباع الفلسفي مؤثر في هذا البحث بغض النظر عن الفلسفة المتبناة.