عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - الجنة والنار موجودتان
للذهن كل عالم يكون العالم الذي دونه كحلقة في فلات مترامية الأطراف في الأفق، هذه الحلقة الصغيرة من حديد لو ألقيتها أنت في بحر البرية هل تشاهد شيئاً، ليس هناك نسبة ولا قياس، كما أن قياس حجم الكرة الأرضية مع السماء التي لا يعلمون أين مداها السماء الدنيا السماء الأولى لا يعلمون بالدقة كم هي النسبة حسب الآليات والعلوم والحسابات الحديثة وهل يمكن أن تحاسب، فكذلك الحال بين السماء الأولى والثانية، الثانية والثالثة إلى أن نصل في السابعة، ثم السابعة والثرى: لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى [١]، فالثرى أو البحر من عوالم أخرى عديدة فلا ريب أن تلك العوالم شاسعة جداً في الخلقة الإلهية، واسعة لا يمكن أن يقاس بها حتى السماء السابعة.
المحاور: وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ [٢] العرض ما المقصود منه؟.
الشيخ السند: المقصود من العرض هو السعة.
المحاور: هنالك سؤال كثير ما يتردد أحيانا انه إذا كانت الجنة عرضها السماوات والأرض أين تقع النار؟ اعتقد أنه من خلال إجابتكم اتضح أن المقصود هنا هو الإشارة إلى السعة؟.
الشيخ السند: طبعاً هذا بالنسبة للجنان، وإما بالنسبة إلى النار، فقد ورد في رواية أهل البيت وهم أدرى بما في البيت (عليهم السلام) إشارة إلى أن النار
[١] سورة طه: الآية ٦.
[٢] سورة آل عمران: الآية ١٣٣.