عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - الجنة والنار موجودتان
الشيخ السند: بالضبط كذلك.
المحاور: أين مكان الجنة والنار الآن، وكيف تكون في عرض السماوات والأرض؟.
الشيخ السند: من روايات المعراج لا سيما الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) يستشف أن جنات عدن وجنة الفردوس وغيرها من الجنان التي ذكرت اسمها في القرآن الكريم وكذلك ومن الآيات الكريمة ايضاً يستشف ذلك انها دون سِدْرَةِ الْمُنْتَهى، عند السماء السابعة وما فوقها.
المحاور: يعني مراتب كل الجنان حسب مراتبها؟.
الشيخ السند: نعم كل جنان حسب مراتبها إلى أن تصل إلى ما دون سِدْرَةِ الْمُنْتَهى، كَمَا فِي الآية الكريمة عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى [١].
المحاور: هذه أعلى مراتب الجنان؟.
الشيخ السند: نعم أعلى المراتب، وبعد ذلك جنان معنوية كجنة بحور الأسماء والصفات والذات، أو سرادقات الحجب النورية تلك جنان أخرى: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [٢]. وهذه أعلى ورضوان من الله اكبر، فلا ريب أن ما فوق السماوات السبع من الثرى أو من البحر، أو من التراب حسب التسميات التي وردت من عوالم هي فوق السماوات السبع، كَمَا وَرَدَتْ الروايات، لأجل تقريب المعنى
[١] سورة النجم: الآية ١٥.
[٢] سورة القمر: الآية ٥٥.