عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - القيامة وأقسامها
الشيخ السند: نعم هذه احدها وغير ذلك من الأحكام تتبدد إلى الإنسان أن هناك نوع من الشفافية وليس هناك نوع من الخفاء والغموض وما شابه ذلك، وكل هذه المراحل مما تسير في أتجاه قريب من نشأة الآخرة بل قد ورد في روايات أهل البيت (عليهم السلام) أن الحساب والمحاسبة تقع في الرجعة، وإما القيامة الكبرى ففريق يزف إلى الجنة وفريق يزف إلى النار، وإما الحساب فيقع في الرجعة.
المحاور: يعني مرتبة من مراتب الحساب أم كل الحساب؟.
الشيخ السند: الظاهر انه عمدة الحساب، وفي عدة روايات وردت عن أهل البيت (عليهم السلام)، أن في كثير من الآيات التي يحسبها جمهور المذاهب أو المسلمين انها من آيات القيامة هي في الواقع آيات الرجعة.
المحاور: يعني لظهور بعض الأحكام فيها؟.
الشيخ السند: نعم لظهور بعض الأحكام التي تختلف مثلًا، وقد ورد لدينا عند ظهور الحجة والرجعة انه: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً [١]، فالرجعة فيها نوع ونمط من الأحكام وان كان يبقى نحو من الاختيار، وجزء من تدوين حساب، وجزء من التكامل أو لاسامح الله التسافل، لكن تختلف الأحكام فيها عن أحكام دار الدنيا.
[١] سورة الأنعام: الآية ١٥٨.