عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - القيامة وأقسامها
قيامته». وهذا التعبير يشير إلى أطلاق القيامة على الموت فلا محالة هذه القيامة هي دون اليوم الموعود للقيامة فتكون كبرى، فعبرعن الموت بالقيامة الصغرى وعن القيامة المعهود بالقيامة الكبرى، وأيضا يستشف من تعابير بعض الروايات أن ظهور الحجة نوع من القيامة الصغرى، ورجعة الأئمة نوع من القيامة الوسطى وأن ذلك مراد من جملة من ألفاظ الآيات في السور، ومن ثم تمهيد للقيامة الكبرى.
المحاور: ماهو المعيار في هذه التقسيمات، هل هناك نقاط اشتراك بين موت الإنسان مثلًا فتقوم قيامته والقيامة الكبرى؟.
الشيخ السند: هناك اشتراك موجود في البين من جهة اختلاف أحكام تكوينية لنفس النشأة الدنيوية والأرضية، كأن تزحف في مسيرها الوجودي إلى تغير نوع الأحوال والإحكام، وتقترب من أحكام الآخرة والساعة.
المحاور: مثال توضيحي على ذلك يعني مثلًا إذا توفي الإنسان؟.
الشيخ السند: مثلًا إذا توفي الإنسان من الواضح انه يشاهد أحكام البرزخ وهي أحكام تختلف عن أحكام دار الدنيا.
المحاور: مثلًا كشف الحقائق يوم القيامة: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ [١]، وعندما يموت الإنسان مثلًا: فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ [٢]؟.
[١] سورة الطارق: الآية ٩.
[٢] سورة ق: الآية ٢٢.