عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - الرجعة
الأخرى قد اختلط عليها الأمر بين التناسخ وبين عقيدة الرجعة، فان عقيدة الرجعة عقيدة حقانية وإلا لكان المعاد الجسماني ايضاً تناسخ والحال أن المعاد الجسماني بضرورة المسلمين وبداهة المعرفة عند المسلمين ليس تناسخاً، لماذا؟ لان كل روح تبقى في بدنها المخصص لها سابقاً، كذلك الحال في الرجعة لذلك قد ربما يستوحى من بعض روايات أهل البيت (عليهم السلام) أو الآيات الكريمة أن الرجعة قيامة صغرى أو قيامة وسطى بخلاف القيامة الكبرى ومن ثم تقييد القيامة بالقيامة الكبرى يدلل على أن هناك قيامة وسطى وقيامة صغرى وانه نوع من المعاد وليس المعاد المصطلح الأخروي وهو القيامة الكبرى، وإنما هناك نوع من عودة الأرواح إلى أجسادها السابقة الخاصة المختصة المخصصة بها فبالتالي أن هناك فرق مع التناسخ، هذه المقدمة الثانية تقريرها لابد منه.
المقدمة الثالثة التي يجب أن يلتفت إليها. أن حكمة الله جرت ببراهين مذكورة في محلها ومقررة انه لا يخلق الموجودات بنحو لا تصل إلى غاياتها وإلا لكان هذا نقض للحكمة، ونقض للغاية، ونقض لهدف الخلقة، وسنة الخلقة، والحال أن الله عَزَّ وَجَلَّ غالب على أمره، فإذن لابد أن يصل كل موجود إلى غايته المنشودة له، إذا تمت تلك المقدمات الثلاث يتضح ويبيت واضحاً انه لابد من عودة الأرواح إلى الأجساد حتى في نشأت دار الدنيا، وهناك نوع من المغايرة لعود