عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - معراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم
البيت بأن قبل أدمكم ألف ألف آدم، فعن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت علي أبن الحسين (ع) يقول: «إن الله خلق محمداً وعلياً والطيبين من نور عظمته، وأقامهم أشباً قبل المخلوقات ثم قال: أتظن أن الله لم يخلق خلقاً سواكم؟ بلى والله لقد خلق الله ألف ألف آدم وألف آلف عالم، وأنت والله في آخر تلك العوالم» [١]. فأهل الجنة وأهل النار دورات خلقية كانت لله عَزَّ وَجَلَّ من قبل. ثم إن ما ذكر في روايات المعراج من أن الْنَّبِيّ (ص) شاهد من أمته أو من الأمم السابقة فهذا يبين كيفية تجسيم الأعمال.
المحاور: يعني يكون الإنسان وهو على الحياة الدنيا معذب بالنار؟.
الشيخ السند: ولكن لا يشعر بالعذاب نظير الإنسان الذي لو أصيب بجرح وكسر ولكنه في خضم حرارة حديث أو حرب محتدمة فلا يشعر بالجروح وأذى الجروح، وبعد أن يعود إلى حواسه والى تركيز التفاته يبدأ يشعر بالألم والجرح وشدته فهذا مايحدث إلى طبقات الذات الوجودية للإنسان المرتبطة بنشآت عوالم أخرى إلا أن الإنسان منشد تركيزه على بدنه الدنياوي فقط.
المحاور: يعني يخرج من حالة الغفلة وسكرة الحياة الدنيا؟.
الشيخ السند: كما تشير إلى ذلك الآية الكريمة: فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ
[١] البحار ج ٢٥: ٢٥.