عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - الخلود في الجنة أو في النار
هذه الجهة، كما أن في جملة من الروايات أن نشأة جهنم مرتبطة بالسموات والارضين الدونية بأعتبارها عوالم النزول وان كان نشأة جهنم ايضاً من حيث الطاقة واشتدادها اشد من المراتب للكائن الأرضي بفارق هائل، كما ورد انه قدرة النار في البرزخ لا يتحملها دار نشأة الأرض فكيف بنار الآخرة فالربط بين الجنة والنار ونشأة السموات والأرض هذا ربط واضح بأعتبار البيئة والارتباط البيئي، أما الاستثناء في إلا (ما شاء الله) فالحقيقة أن كل تقدير وقضاء قد جف القلم بتقديره وإمضاءه هذا لا يعني سلب قدرة الله عَزَّ وَجَلَّ هذا هو فلسفة البداء عند أهل البيت (عليهم السلام) انه لا يحكم على الله شيء، ففي حين هو قضى وقدر ودبر وابرم إلا أن ذلك لا يعني سلب قدرة الله فيما قد قضاه ودبره لأنه هو قادر فيما يقدره بأقدر مما تكون في القدر والقضاء بالتالي لم تزل الإرادة الإلهية فوق كل شأن، وكل قضاء ابرم وقدر حتم فهنا تأتي اذاً المشيئة، المشيئة في الحقيقة عالم من عوالم الخلقة الإلهية تحيط بإبرام القضاء وحتم القدر وما شابه ذلك، من ثم المشيئة تحيط بكل شيء إلا ما شاء الله للشيء والأشياء غير الكائنة أيضاً ولذلك ترتيب العوالم هي شاء وعلم وقضى وأراد وقدر تأتي عوالم القضاء والقدر والتقدير فيما بعد هيمنة عالم المشيئة، عالم المشيئة الإلهية عالم مهيمن محيط بالعوالم الأخرى وبالتالي هو يمثل مدى القدرة الإلهية والمشيئة الإلهية التي تحيط بكل شيء وهي قاهرة لكل شيء.