عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - الخلود في الجنة أو في النار
الشيخ السند: نعم هذا مثال تقريبي للحواس، أما لو أردنا أن نمثل مثالًا أعمق لكيفية تواجد الإنسان لنشآت معاً، ولنأخذ مثال النائم، النائم يرى عوالم وشؤون في رؤياه عظيمة ومهولة ثم لما يستيقظ يسائله من حواليه، أين كنت، وماذا رأيت، وماذا انتابك، وماذا طرأ عليك، هو يحس انه كان في عوالم وعالم ونشأة كبيرة جداً وربما رأى من الحقائق ما تتحقق مستقبلياً وهم لا يعرفون انه نفذ إلى عالم آخر ورجع إلى بدنه، هذا التلاحم والتواصل بين العوالم في أنبوبة وجود الإنسان في طبقة ونافذة وبوابة ودهليز، وهذه البئر العميقة من روح وذات الإنسان تمثل وتجسد علائق ونشآت متعددة، غاية الأمر لا يركز ولا ينشد إليها لانشداده وانشغاله لهذه النشأة وإلا فهي موجودة أما بالنسبة إلى آثار إحاطة جهنم أو إحاطة الجنة ....
فقد ذكرت جملة من الآثار في الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة من العلقة التي تتسبب لها الذنوب والأعمال السيئة، وبالتالي الارتباط والاتصال والوصال بشجرة الزقوم، منها سلب البصيرة الفطرية التي هي من أثمن الودائع التي خلقها الله وأودعها في فطرة الإنسان ومنها ازدياد قوة الغرائز المهيجة الضاغطة على قوة العاقلة وقوى حكمة الإنسان وبالتالي تكون تلك القوى أميرة وقوى الخير للإنسان أسيرة، ومن تلك الأمور ايضاً التي ذكرت في الآية الكريمة إذا استتمت إحاطة الذنوب استتمت إحاطة النار، بقلب الإنسان وذات الإنسان