عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - الخلود في الجنة أو في النار
والمعنوية وهذه الأبواب على السواء مفتوحة لكل من الصنفين.
المحاور: السؤال عن مضمون الآيات الكريمة التي تصف أن النار محيطة بالكافرين، هل أن هذا الأمر يكون في عالم الدنيا ايضاً أم يختص بالعوالم، وما معنى إحاطتهم إذا كانت إحاطة في الدنيا ايضاً هل أنهم يتعذبون بالنار فعلًا بالحياة الدنيا؟.
الشيخ السند: في الحقيقة مصب السؤال يمكن أن يصاغ بهذه الطريقة، إحاطة نار جهنم الأخروية بالكافرين أو بالعصاة هل هي متزامنة وهم في نشأة دار الدنيا أم لا وإلا فنار جهنم ليس لها هنا بروز وظهور كامل، نعم بنحو متزامن يمكن أن يكون صحيحاً وعلى أي تقدير يجب أن نلتفت إلى أن الإنسان بطبيعته موجود في نشأت متعددة بنحو متزامن، نحن الآن في تواجدنا في دار الدنيا لنا نوع من التواجد والعيش في البرزخ والآن وكما لنا تواجد عيش وحياة في الدنيا وفي البرزخ لنا ايضاً تواجد وعيش ومعيشة في الدار الآخرة، طبعاً لا نلتفت إلى تلك الطبقات من وجودنا ووجود ذاتنا وطبقات الروح المتعلقة بتلك العوالم، لا نستشعرها بشكل تفصيلي وبشكل واعي ولكن بشكل إجمالي، وربما بشكل يعبر عنه في التعبير الحديث بالشعور في اللاوعي اذاً الإنسان هو موجود ومبنى وجوده ذوطبقات ففي حين جزء منه وطبقة منه تعيش وتتواجد في دار الدنيا جزء من أرواحنا وذواتنا متعلقة بالبرزخ وثالث منا متعلق ايضاً بطبقة أخرى بالآخرة