عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - الخلود في الجنة أو في النار
يعني حسب رقي الروح ومرتبتها الكمالية تكون لها متع متناسبة معها سواء كانت الروح ذكر أم أنثى، لكن هذا الأمر يرتبط بالجانب البدني وبعد جسماني محض ليس يكترث به كثيراً، كثير خطب مما يثير صخبه. الفكر الغربي بسبب رسوخه في الجانب المادي الشهوي البدني والذي يجعل من ذلك اكبر دعامة يقاس بها الشرف ويقاس بها مقام الإنسان، والحال أن مقام الإنسان في علمه وعقله وشرفه وشخصية الإنسان في الدرجات العليا من الروح لا بالدرجات النازلة في ذات الإنسان، الدرجات النازلة في ذات الإنسان لا يفترض بها أن تكون ميزاناً أساسياً في قيمته وتقويمه، كأن نقول أن الإنسان كم مرة يقضي وطره في جانب البطن، هذه ليست قيمة الإنسان بأعالي درجاته لا بأسافله، كما ورد في الحديث النبوي عند الفريقين: «إنما قيمة المرء بعقله ومنطقه وقلبه لا بكبكبه وذبذبه» يعني الفرج والبطن. ولا يقاس المساواة والموازنة بين الجنسين بالجانب السفلي في الأنثى والذكر وإنما بالجانب العقلي.
المحاور: المقصود التكامل الروحي؟.
الشيخ السند: ومن ثم لاينظر للمرأة في دين الإسلام ولا سيما في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) وشخصيتها من جانب بدنها أوالبيئة التي تفسح لجسد المرأة أن تخوضه أولا، إن كانت تخوض هذا المجال أو ذاك المجال، إنما المجال هو في جانب الشخصية والعلم والعقل