عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - الخلود في الجنة أو في النار
كمال وكل مقصد، وهذا نوع من معاني الخلوص والإخلاص ونوع من معاني المعاد ايضاً، أي أن كماله هو منتهى الكمال وقدرته هي منتهى القدرات ودرجات القدرة ودرجات الكمال، والتعبير بالدرجة من باب المسامحة وضيق التعبير ولايتناهى في علو الدرجات، وهذا العلو والانتهاء والفوقية فوق كل الكمالات، كانت اذاً ولا تزال ولا تزول، آذن آخريته في حين أوليته واوليته في حين آخريته، ولا يتنافى ذلك مع الخلود في الجنة والخلود في النار، لان هذا الخلود لا يعني أن الجنة هي منتهى الكمال بل هناك فوق كمال الجنة. كمالات أخرى مخلوقة حتى من قبيل الغمس في بحور وسرادقات الربوبية وبحور سبحات الجلالة وما شابه ذلك فكيف مقام الذات الإلهية فليس خلود الجنة يعني آخريتها، وأنها تحيط بآخرية الباري تعالى، لان الأخ السائل فهم من آخرية الباري آخرية زمانية، وليست كذلك وإنما هي آخرية منتهي لا تناهي الكمال.
المحاور: هذا المعنى الذي تفضلتم به نتلمسه في: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ؟.
الشيخ السند: بالضبط إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ المبدأ الأولية وراجعون الاخرية.
المحاور: آذن هنا الأولية والآخرية مبدأ الخلق ومنتهى كمالات