عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - عالم الروحانيات
المأنوسة، مقصود المحلل منها مثل علم الجفر بأقسامه، وعلم الرمل، وعلم الحروف، علم المعاني، علم الحساب والاشتقاقات المختلفة هذه كلها تفيد الإنسان، افرض الأطلاع على علم التخاطر الروحي والسمعي والبصري وعلم الأثير والوقوف عليها لا ريب أنه يوجب اطلاع السعة للإنسان واقل ما فيها أن توقي الإنسان من الانغرار والانزلاق أمام أهل الحيل والنصب والدجل في القضايا الروحية، فالأطلاع عليها يكوّن لدى الإنسان بصيرة مميزة فاصلة بين ما هو كرامة حق وبين ما هو دجل وحيل ونصب وما شابه ذلك، نحن نشاهد القرآن الكريم يسطر لنا بعض الأمثلة أن عفريتاً من الشيطان يستطيع أن يأتي بعرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين ملك النبي سليمان على نبينا وآله السلام في ظرف زماني بمدة يستغرق الجلوس في مجلس حسب ما هو مضمون الآية: قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [١].
فمثل هذه الأمور مثلًا يمكن أن يأتي بها قوى غير خيرة، فإطلاع الإنسان عموماً على مثل هذه الأمور يزيده بصيرة ويزيده تمييزاً بين ماهو صحيح وصدق وما هو خطأ وكذب، وما هو الخير وما هو الشر.
[١] سورة النمل: الآية ٣٩.