عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - عالم الروحانيات
وتخيلات الوهم وبدورها لها تأثيرات على المتوهم وعلى طرف المتوهم، فبالتالي لها تأثيرات في النفوس وان لم تكن تأثيراتها في المادة وبالتالي في المادة عبر النفوس فأقل ما يمكن أن يقال فيها ذلك، ولكن لها تأثيرات ربما على إعاقة الأشخاص ايضاً عبر الوهم والتخيل والإرهاب والخوف والقلق والشؤم واليأس، وما هي من حالات السقوط وحالات الانزلاق والانحدار وما شابه ذلك. هذه كلها تشاهد في تلك العلوم وآثارها وأن كان يراد منها حالات ايجابية، ولكن تظل هذه العلوم محرمة حتى في سياق الغايات الايجابية لأنه طريق محرم فلا تسوغ شرعاً.
المحاور: الأقسام التي ذكرتموها من علوم الروحانيات التي يكون نفعها مضمون وضررها مأمون، ما هي هذه العلوم؟.
الشيخ السند: طبعاً عموم علوم المعارف والعقائد، من معارف القرآن ومعارف الحديث الشريف سواء بلغة عرفانية أو بلغة فلسفية أو لغة كلامية أو بلغة أدبية، هذه كلها تصب في صقل أفاق الروح سواء من الجانب العملي أو من جانب بعد الإدراك للعوالم والمعارف، ولا ريب أن هذه تستوسع الروح أفقا وسعة وتصعد بها درجة مضافاً إلى برنامج تهذيب السلوكيات وما شابه ذلك من البرنامج العملي، هذا ايضاً يصقل الروح والأخلاق كلها ترتبط بالروح، فبالحقيقة التعرف على قضايا الروح أمر بالغ الثمرة وبالغ النتيجة، وحتى أن العلوم الغريبة أو ما يصطلح عليه بالعلوم الغريبة أي غير المتداولة وغير