عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - كن فيكون
ليس من الضروري أن تتجسم بمادة الدنيا، وقد يتعايش معها حتى وهي في نشأتها في عالمها يتعايش معها يدركها يتذوقها ويشهدها وتكون مشهودةً له، وهو على أية حال في ضمن قوة درجات روحيه وكمالاتها وبالتالي يتمكن من هذا المقام ولهم ما يشتهون.
المحاور: هذا فيما يرتبط في داخل اطر عالم الدنيا يعني تكون كن فيكون في الجنة وفي عالم الآخرة أسمى مرتبة من عالم الدنيا.
الشيخ السند: هو بالطبع الحال كذلك لكن ليس المراد من وصول المؤمن أو المتقي أو أهل اليقين أو أهل الإخلاص إلى تلك الدرجات أن يوجد لهم مما يشاءون من مشيئة في ظل المادة الدنيوية، لان طبيعة المادة الدنيوية ليست هي قابلة للكمالات الأخروية، اذاً من غير الممكن أن تتحقق تلك المشتهيات وتنجز وهي مادتها وظرفها ذلك الصفاء في مادة الآخرة وجسمانية عالم الآخرة إلا أن تعايش المؤمن الذي وصل إلى درجات عالية كالمعصوم أن حقيقة مقامهم أنهم في مشهدهم الكثير من الشؤون من عالم الآخرة يخبرون عنها ولهم نوع تعايش معها.