عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - صورة الميت
قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ المراد أن الباري تعالى لا يعجزه تسوية حتى البنان، لبيان القدرة الإلهية في الظرافة. والآن اكتشف علمياً أن في البنان أسرار كثيرة، فتحمل هوية الإنسان شخصيته الفسلجية الروحية أو ما شابه ذلك، ما في الآية الكريمة إشارة إلى سعة القدرة الإلهية، لا أن الإنسان لن يكون له نوع من التغيرات والتحولات التي تجري عليه بسبب إعماله ونتائج إعماله، كما أن الفارق بين صور الحيوانات وصور الإنسان المتحيون هو أن ذلك إنسان قرد وليس قرد محض.
المحاور: يعني إنسان بصورة قرد؟.
الشيخ السند: يعني صورة فيها بعد إنساني ولكن للأسف تردى إلى أسفل السافلين فصار جنبة السبع أو القرد أو الخنزيرية فيه، فهو تركيب تراكمي دمجي، من ثم كثير من الممسوخين ممن وقع المسخ عليهم في دار الدنيا في الأمم السابقة، أهاليهم وعيالاتهم يلمسون منهم هويتهم، في حين هم شاهدوهم في الصورة الممسوخة، هذا يدل على انه هناك امتزاج وتركيب بين الشخصية الإنسانية المتسفلة والصورة الممسوخة والمتردية التي وصل إليها ذلك الإنسان، كما هو الحال والعكس في الصورة الإنسانية المترقية إلى الدرجات العالية، يرى تلك الهوية التي كانت عليها في دار الدنيا من شخصية روحه ونفسه ويرى ما وصل إليه من ترقي في الصور والكمالات وما شابه ذلك.