سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - ١ فهرس عام للبحث
النموذج الخامس: أخذ علم القاضي بالخبر في موضوع حكمه في ما إذا تبرع شاهد بالشهادة من دون طلب من القاضي وبدون لفظ أشهد، وإنما قال: المال لزيد.
النموذج السادس: التجري متقوّم بالعلم الخاطئ، إلّا أننا أشرنا أنه أعم مورداً فيحصل مع العلم المصيب ومع غير العلم.
النموذج السابع: أخذ العلم في موضوع جواز قضاء القاضي بعلمه في الأمور الحسّية أو القريبة منه في حقوق الناس، وفي حقوق اللّه وقع الكلام أنه يحكم بعلمه أو لا؟ وقد وافق البعض على شرط العلم الحسي، وهناك حدود أخذت في موضوعها طرق ظنية بنحو الصفتية، فلا يقوم العلم حينئذ مقامها.
النموذج الثامن: انتهى صاحب الحدائق إلى أنّ النجاسة أخذ جزءاً من موضوعها العلم، وليس موضوعها صرف العين النجسة والملاقاة.
النموذج التاسع: يظهر من الميرزا النائيني أنّ الأحكام العقلية طرّاً قد أخذ في موضوعها العلم بالموضوع. ونحن أشرنا إلى صحة ذلك في حكم العقل بالحسن والقبح في مرتبة الفاعلية، وأما مرتبة الفعلية الناقصة فلم يؤخذ العلم في موضوع الحكم العقلي.
وينقض عليه بما قَبِلَه من وجود أحكام عقلية ظاهرية طريقية، حيث تدلّ على وجود واقع مجهول.
النموذج العاشر: ما ألفت إليه صاحب المنتقى في الإستصحاب حيث أخذ في موضوعه اليقين السابق. ومن ثمّ وقع الكلام في كيفية قيام الأمارات مقام هذا اليقين.
النموذج الحادي عشر: جواز الإسناد إلى اللّه والشريعة والدين أخذ في موضوعه العلم.
هذه النماذج وغيرها تعكس أهمية البحث الذي في أيدينا، لأجل معرفة طبيعة العلم المأخوذ في الموضوع وأنه بنحو الطريقية أو الصفتية، أخذ جزءاً أو كلًا، بعد الفراغ عن أنه أخذ في لسان الدليل