سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - ٢ حقيقة القطع الموضوعي الصفتي والطريقي
وقد صاغ الشيخ الإصفهاني هذا التعريف بصياغة علمية: إن لوحظ الوجود الذهني من حيث هو وجود في نفسه متميز عن الصورة المعلومة بالذات، أي من حيث هو وجود و تقوم به الصورة المعلومة بالذات فهو صفتي، وإن لوحظ المعلوم بالذات والصورة القائمة به فهو طريقي. إلّا أنه ذكر أنّ هذه التفرقة فرضية بحتة لا واقع إثباتي فقهي لها، وتحليل عقلي دقيق لا وجود له في لسان الأدلّة والمحاورات، وليس مراد الشيخ الأنصاري هذا المعنى من الصفتي.
تعريف آخر للعراقي أيضاً، متصيد من كلامه: تارة يؤخذ العلم بما هو كشف محض لا شك فيه وبمعنى أنه يؤخذ بما هو نفي للشك فهو صفتي، وله درجتان:
الأولى: أن يكون النفي وجدانياً، أي يؤخذ من حيث هو نفي وجداني للشك، فلا تقوم الأمارات مقامه.
الثانية: أن يؤخذ النفي بمعنى عدم ملاحظة الشك، فتقوم الأمارات مقامه دون الأصول المحرزه لأنها قد لوحظ في موضوعها الشك شرعاً و الأمارة لم يؤخذ في موضوعها الشك شرعاً وإن أخذ عقلًا كما سيتضح في مكانه إن شاء اللّه.
٥. تعريف الشيخ الإصفهاني: العلم الموضوع تارة يلحظ بما هو عرض من الأعراض، وأخرى يلحظ بما أنه من مقولة الكيف.
وثالثة: يلحظ بما أنه كيف نفساني.
ورابعة: يلحظ بما أنه كيف نفساني له تعلّق.
وخامسة: يلحظ بما أنّ معه تصديقاً وإذعاناً.
وسادسة: يلحظ من حيث كشفه التام.
هذه هي الصور المتصورة في كيفية أخذه ولا سابع لها ولا يعقل أن يؤخذ بالإشكال الثلاثة الأولى، حيث يلزم قيام كلّ ما يندرج تحت هذه العناوين مقامه وهو غير معقول.
وأما لو أخذ بالكيفية الرابعة فهو قطع طريقي لقيام الظن والشك والإحتمال بل وحتّى صرف التصور والإدراك مقامه حيث إنه جميعاً