ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٣ - الحديث ٢١
[الحديث ٢١]
٢١الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى أَمَةً بِشَرْطٍ مِنْ رَجُلٍ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ فَمَاتَتْ عِنْدَهُ وَ قَدْ قَطَعَ الثَّمَنَ عَلَى مَنْ يَكُونُ الضَّمَانُ فَقَالَ لَيْسَ عَلَى الَّذِي اشْتَرَى ضَمَانٌ حَتَّى يَمْضِيَ شَرْطُهُ
و اختلف الأصحاب فيما فيه خيار الثلاثة إذا تلف قبل مضيها، فقال
المفيد و من تبعه: إنه من المشتري، و ذهب الأكثر إلى أنه من ضمان البائع، كما يدل عليه
الخبر. الحديث الحادي و العشرون:
قوله: يوما أو يومين قال الوالد العلامة قدس سره: لعدم علمه بخيار الحيوان، أو للتأكيد، أو بعد الثلاثة، أو للبائع على المشتري بإسقاط يوم أو يومين. انتهى.
و قال في المسالك: إذا تلف المبيع بعد القبض في زمن الخيار، سواء كان خيار الحيوان أو المجلس أو الشرط، فلا يخلو: إما أن يكون الخيار للبائع خاصة، أو للمشتري خاصة، أو لأجنبي، أو للثلاثة، أو للمتبايعين، أو للبائع و الأجنبي، أو للمشتري و الأجنبي، فجملة أقسام المسألة أحد و عشرون.
و ضابط حكمها: إن المتلف إن كان المشتري، فلا ضمان على البائع مطلقا، لكن إن كان له خيار أو لأجنبي و اختار الفسخ، رجع على المشتري بالمثل أو القيمة، و إن كان من البائع أو من أجنبي، تخير المشتري بين الفسخ و الرجوع بالثمن، و بين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة. و إن كان الخيار للبائع و المتلف أجنبي، تخير كما مر و رجع على المشتري أو الأجنبي. و إن كان التلف بآفة من عند الله، فإن كان الخيار للمشتري أو له و لأجنبي، فالتلف من البائع و إلا فمن