ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٥ - الحديث ٢٢٩
[الحديث ٢٢٩]
٢٢٩الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الضَّيْعَةُ الْكَبِيرَةُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْمِهْرَجَانِ أَوِ النَّوْرُوزِ أَهْدَوْا إِلَيْهِ الشَّيْءَ لَيْسَ هُوَ عَلَيْهِمْ يَتَقَرَّبُونَ بِذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ هُمْ مُصَلِّينَ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلْيَقْبَلْ هَدِيَّتَهُمْ وَ لْيُكَافِهِمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ وَ لَوْ أَنَّ كَافِراً أَوْ مُنَافِقاً أَهْدَى إِلَيَّ وَسْقاً مَا قَبِلْتُ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَبَى لِيَ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ طَعَامَهُمْ
الحديث التاسع و العشرون و المائتان:
و قال في النهاية: الكراع ما هو دون الركبة من الساق [١].
و قال أيضا: فيه" إنا لا نقبل زبد المشركين" الزبد بسكون الباء الرفد و العطاء [٢]. انتهى.
و لعل حرمته إن قيل بها من خصائصه صلى الله عليه و آله، كما ذكره ابن شهرآشوب، و أكثر أصحابنا لم يعدوه منها، و إنما ذكره بعض العامة، و قال بعضهم:
إنه منسوخ.
و روي في الفقيه أنه قبل هدية كسرى و قيصر و الملوك [٣].
و يمكن أن يقال: لعله صلى الله عليه و آله قبل هديتهم بعد إسلامهم واقعا، و إن لم يظهروه لقومهم تقية، و إن كان ذلك في بعضهم بعيدا. أو يقال: إنه كان يجوز له القبول عند الضرورة و المصلحة، و كان ما قبل منها كذلك، و لعله أظهر
[١]نهاية ابن الأثير ٤/ ١٦٥.
[٢]نهاية ابن الأثير ٢/ ٢٩٣.
[٣]من لا يحضره الفقيه ٣/ ١٩١.