ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٤ - الحديث ٢٢٨
شَجَراً نَدِيّاً أَوْ حَفَرَ وَادِياً بَدِيّاً أَوْ أَحْيَا أَرْضاً مَيِّتاً فَهُوَ لَهُ قَضَاءً مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ.
[الحديث ٢٢٨]
٢٢٨مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صالْهَدِيَّةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ هَدِيَّةُ مُكَافَأَةٍ وَ هَدِيَّةُ مُصَانَعَةٍ وَ هَدِيَّةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
قال في النهاية: البدي وزن البديع البئر التي حفرت في الإسلام و ليست
بعادية. انتهى. و اعلم أن المشهور بين الأصحاب أنه إذا حفر رجل نهرا و أوصله بالنهر
المباح، فدخل فيه الماء يملك الحافر الماء، و ذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم ملك
الماء بذلك، لكنه أولى بالنسبة إلى غيره، و ذهب ابن الجنيد إلى أنه إنما يملك إذا
عمل له ما يصلح لسده و فتحه من المباح. و على جميع الأقوال لا خلاف في الأولوية و
لا في ملكية نفس النهر. و حفر الوادي في هذا الخبر يشمل القناة و النهر المتصل بالمباح، لكن
الاستدلال بملكية الماء مشكل، لأنه يمكن أن يكون المراد أصل النهر، و الله يعلم. الحديث الثامن و العشرون و المائتان:
قوله صلى الله عليه و آله: هدية مكافأة أي: هديتك إلى الرجل تريد أزيد منها، أو هديتك عوضا عن هدية غيرك.
و قال في الصحاح: المصانعة الرشوة [١]. انتهى.
و لعلها هنا تشمل الرشوة المحرمة و الجعالة المحللة أيضا.
[١]صحاح اللغة ٣/ ١٢٤٦.