ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٥ - الحديث ١٩٦
قَالَ قِدَاحُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا
عبادة لها. و قيل: المراد ما ذبحوا باسم الأصنام، و كان المشركين يذبحون باسم
اللات و العزى و غيرهما من الأصنام، فكأنهم ذبحوا لها. و لا شك في حرمة الجميع. لكن الظاهر من الآية بيان المحرمات، فصرفها إليها أظهر، فالظاهر حرمة
الذبيحة التي كانوا يذبحونها لآلهتهم، أو باسم آلهتهم، كما ذكرها الله تعالى في
آيات أخر. و يمكن أن يكون المراد فرد المراد، فتكون أعم، كذا أفاد الوالد العلامة
قدس الله روحه. قوله صلى الله عليه و آله: يستقسمون بها
أو المراد به قمار خاص يقسمون الذبيحة بها، و هي عشرة قداح: سهام بلا ريش و هي الفذ، و التوأم، و الرقيب، و الحلس، و النافس، و المسبل، و المعلى، و المنيح، و السفيح، و الوغد. لكل منها نصيب معلوم، للفذ واحد، و للتوأم اثنان، إلى المعلى سبعة، و لا يسهمون الثلاثة الأخيرة، و هم يشترون الذبيحة، فالثمن على الثلاثة، و الجزور للسبعة على نسبة السهام، و تخصيص هذا القمار بالذكر لاهتمام أهل الجاهلية به.