ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٣ - الحديث ٦
[الحديث ٦]
٦مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ يَخْلِطُهَا بِمَالِهِ وَ يَتَّجِرُ بِهَا قَالَ فَلَمَّا طَلَبَهُ مِنْهُ قَالَ ذَهَبَ الْمَالُ وَ كَانَ لِغَيْرِهِ مَعَهُ مِثْلُهَا وَ مَالٌ كَثِيرٌ لِغَيْرِ وَاحِدٍ فَقَالَ كَيْفَ صَنَعَ أُولَئِكَ قَالَ أَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع جَمِيعاً يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَالِهِ وَ يَرْجِعُ هُوَ عَلَى أُولَئِكَ بِمَا أَخَذُوا
الحديث السادس:
و الظاهر أن محمد بن عمرو هو ابن عمرو الزيات.
قوله: فقال: كيف صنع أي: كل واحد من الإمامين عليهما السلام.
قولهما عليهما السلام: يرجع عليه بماله قال الوالد العلامة طاب ثراه: الظاهر أن مال الدافع كان قرضا في ذمته، و كانت أموال هؤلاء قراضا أو بضاعة، و القرض مضمون دونهما، فيرجع عليه، و يرجع هو على الجماعة الذين أخذوا منه ظلما، أو تبرعا من الدافع، فكان هبة يصح الرجوع فيها، أو كانت أموال هؤلاء مثل ماله، و يرجع عليهم بالنسبة لأنه صار مفلسا، و هذا أظهر.
و قال العلامة قدس سره في التحرير: تحمل هذه الرواية على أن العامل مزج مال الأول بغيره بغير إذنه ففرط، و أما أرباب الأموال الباقية فقد أذنوا في المزج [١].
[١]التحرير ٢/ ٢٠٥.