ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣ - الحديث ٩
[الحديث ٩]
٩الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِفَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِي الْأُمَّةِ حُكَّاماً يَجُورُونَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَعْنِ حُكَّامَ الْعَدْلِ وَ لَكِنَّهُ عَنَى حُكَّامَ الْجَوْرِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَدَعَوْتَهُ إِلَى حَاكِمِ أَهْلِ الْعَدْلِ فَأَبَى عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ يُرَافِعَكَ إِلَى حَاكِمِ أَهْلِ الْجَوْرِ لِيَقْضُوا لَهُ كَانَ مِمَّنْ
أقول: الظاهر أنه لم يكن في ذلك الزمان اجتهاد، بل كانوا يسمعون من
الإمام عليه السلام خصوصيات الأحكام، فيحكمون بها. الحديث التاسع:
قوله تعالى وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ [١] قال البيضاوي: أي و لا يأكل بعضكم مال بعض بالوجه الذي لم يبحه الله.
و الأدلاء: الإلقاء، أي: و لا تلقوا حكومتها إلى الحكام، لتأكلوا بالتحاكم طائفة من أموال الناس بما يوجب إثما، كشهادة الزور و اليمين الكاذبة، أو متلبسين بالإثم، و أنتم تعلمون أنكم مبطلون [٢].
و قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: أي لا يأكل بعضكم أموال بعض بالغصب و الخيانة و السرقة، أو لا تصرفوها في الملاهي و الإسراف" وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ" أي: لا تعطوهم الرشوة لتبطلوا حقوق الناس، فقال صلوات الله عليه: مراد الله منها حكام الجور.
[١]سورة البقرة: ١٨٨.
[٢]تفسير البيضاوي ١/ ١٣٩.