ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١ - الحديث ٦
[الحديث ٦]
٦مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ فِي دَيْنٍ أَوْ مِيرَاثٍ فَتَحَاكَمَا إِلَى السُّلْطَانِ أَوْ إِلَى الْقُضَاةِ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ فَقَالَ ع مَنْ تَحَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ فَحَكَمَ لَهُ فَإِنَّمَا يَأْخُذُ سُحْتاً وَ إِنْ كَانَ حَقُّهُ ثَابِتاً لِأَنَّهُ أَخَذَ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُكْفَرَ بِهَا قُلْتُ كَيْفَ يَصْنَعَانِ قَالَ انْظُرُوا إِلَى مَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا وَ نَظَرَ فِي حَلَالِنَا وَ حَرَامِنَا وَ عَرَفَ أَحْكَامَنَا فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِماً فَإِذَا حَكَمَ بِحُكْمِنَا فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فَإِنَّمَا بِحُكْمِ اللَّهِ اسْتُخِفَّ وَ عَلَيْنَا رُدَّ وَ الرَّادُّ عَلَيْنَا الرَّادُّ عَلَى اللَّهِ وَ هُوَ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
المجتهد المخطئ الغير المقصر مصيبا و مثابا. و لا يبعد أن يكون الغرض
بيان أن كون الحكم مطابقا للواقع لا ينفع في كونه حقا، بل لا بد من أخذه من مأخذ
شرعي، فمن لم يأخذ منه فقد حكم بحكم الجاهلية، و إن كان مطابقا للواقع. الحديث السادس:
و قال في القاموس: الطاغوت اللات و العزى و الكاهن و الشيطان و كل رأس ضلال و الأصنام و كل ما عبد من دون الله [١]. انتهى.
و في الصحاح: السحت الحرام [٢].
قوله عليه السلام: قد روى حديثنا قال الوالد العلامة نور مضجعه: أي جميع أحاديثنا، بناء على أن الجنس
[١]القاموس المحيط ٤/ ٣٥٧.
[٢]صحاح اللغة ١/ ٢٥٢.