ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨ - الحديث ٢
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِشُرَيْحٍ يَا شُرَيْحُ قَدْ جَلَسْتَ مَجْلِساً لَا يَجْلِسُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ أَوْ شَقِيٌّ.
[الحديث ٢]
٢عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَمَّا وَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع شُرَيْحاً الْقَضَاءَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَلَّا يُنْفِذَ الْقَضَاءَ حَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ
شقاوة شريح، فإنه لم يكن منصوبا من قبله صلوات الله عليه، بل من قبل
من كان قبله و أراد عزله و لم يتيسر له. و الظاهر أن المنصوب من قبل المعصوم
بمنزلة الوصي. انتهى. و الحاصل أن الحصر إضافي بالنسبة إلى من ارتكب ذلك بغير إذن الإمام.
أو المراد لا يجلسه بالأصالة إلا النبي و الوصي. و يحتمل أن يكون الغرض بيان صعوبة
القضاء، و أنه لغير المعصوم غالبا يستلزم الشقاء. أو المعنى: أنه من زمن النبي صلى الله عليه و آله إلى هذا الزمان ما
جلس فيه إلا هذه الثلاثة الأصناف، و يؤيده أن في الفقيه" ما جلسه" [١]. و بالجملة ظاهر تلك الأخبار عدم جواز ارتكاب القضاء لغير المعصوم، و
لا ريب في جوازه لغيره، كالقضاة المنصوبة في زمن الرسول و أئمة الحق صلوات الله
عليهم، فلا بد من تأويل فيها. و ربما يقرأ" يجلسه" على بناء الأفعال، و له أيضا وجه و إن
كان بعيدا. الحديث الثاني:
قوله: حتى يعرضه عليه في بعض النسخ" حتى يعرض عليه".
[١]من لا يحضره الفقيه ٣/ ٤.