ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٧ - الحديث ١
بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ الْحُكْمَ جَرَى فِيهِ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ ص بِالْحَرَقِ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا غِيبَةَ إِلَّا لِمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ وَ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَتِنَا وَ مَنْ رَغِبَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ غِيبَتُهُ وَ سَقَطَتْ بَيْنَهُمْ عَدَالَتُهُ وَ وَجَبَ هِجْرَانُهُ وَ إِذَا رُفِعَ إِلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْذَرَهُ وَ حَذَّرَهُ فَإِنْ حَضَرَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ إِلَّا أَحْرَقَ عَلَيْهِ بَيْتَهُ وَ مَنْ لَزِمَ جَمَاعَتَهُمْ حَرُمَتْ عَلَيْهِمْ غِيبَتُهُ وَ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ بَيْنَهُمْ
قوله صلى الله عليه و آله: و من رغب
قوله عليه السلام: و إذا رفع إلى إمام المسلمين ربما يتوهم منه اختصاص الأحكام الواردة في الخبر بحضور الإمام، و لا يخفى وهنه، إذ كون الإحراق و إقامة الحد مخصوصا بالإمام لا يدل على اختصاص سائر الأحكام، مع أن جماعة المسلمين و مع المسلمين شامل لكل جماعة.
و قوله" عن جماعتنا" أيضا المراد به جماعة المسلمين، كما فسره بعد ذلك.
و أيضا غير الجمعة و أشباهها لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في استحباب الجماعة فيها، سواء كان مع حضور الإمام أم لا.
و أما الجمعة و أشباهها، فلم يختلفوا أيضا في عدم اشتراط وجوبها بكونها معه، أو في بلدة يمكن رفع حكمه إلى إمام المسلمين، بل تتحقق مع النائب الخاطى اتفاقا، فلا بد من ارتكاب تأويل و تجوز، و كل ما كان التخصيص و التجوز فيه