ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٠ - الحديث ١١
وَ امْرَأَةٍ ادَّعَى الرَّجُلُ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ وَ ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا ابْنَتُهَا فَقَالَ قَدْ قَضَى فِي هَذَا عَلِيٌّ ع قُلْتُ وَ مَا قَضَى فِي هَذَا فَقَالَ كَانَ يَقُولُ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَحْرَارٌ إِلَّا مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالرِّقِّ وَ هُوَ مُدْرِكٌ وَ مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَى مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ فَإِنَّهُ يُدْفَعُ إِلَيْهِ وَ يَكُونُ لَهُ رِقّاً قُلْتُ فَمَا تَرَى أَنْتَ قَالَ أَرَى أَنْ أَسْأَلَ الَّذِي ادَّعَى أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَى فَإِنْ أَحْضَرَ شُهُوداً يَشْهَدُونَ أَنَّهَا مَمْلُوكَتُهُ لَا يَعْلَمُونَهُ بَاعَ وَ لَا وَهَبَ دُفِعَتِ الْجَارِيَةُ إِلَيْهِ حَتَّى تُقِيمَ الْمَرْأَةُ مَنْ يَشْهَدُ لَهَا أَنَّ الْجَارِيَةَ ابْنَتُهَا حُرَّةٌ مِثْلُهَا فَتُدْفَعُ إِلَيْهَا وَ تُخْرَجُ مِنْ يَدِ الرَّجُلِ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يُقِمِ الرَّجُلُ شُهُوداً
رقيتها، فإن أثبتت المرأة أنها حرة تدفع إليها، أثبت النسب و الحضانة
و إلا فحرة، و ليس لهما عليها تسلط، فيضبطها الحاكم إلى البلوغ. و يظهر منه أنه مع تعارض البينتين يرجح جانب الحرية، لموافقتها للأصل
و المرأة بإقرارها مؤاخذة، ترث الصبية منها و لا ترث من الصبية، و لم يذكره صلوات
الله عليه لأن الغرض بيان رفع تسلطها. انتهى. و قال في المسالك: لو اشترى عبدا ثابت العبودية- بأن وجده يباع في
الأسواق- فإن ظاهر اليد و التصرف يقتضي الملك. فلو ادعى الحرية لا يقبل إلا
بالبينة. أما لو وجد في يده و ادعى رقيته و لم يعلم شراؤه و لا بيعه، فإن كان
كبيرا و صدقه فكذلك، و إن كذبه لم يقبل دعواه إلا بالبينة، عملا بأصالة الحرية. و
إن سكت أو كان صغيرا فوجهان، و استقرب في التذكرة العمل بأصالة الحرية، و في
التحرير بظاهر اليد، و هو أجود. قوله عليه السلام: تخرج من بيته
[١]فروع الكافي ٧/ ٤٢٠، و فيه: من يده: