ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٩ - الحديث ٣٢
سَبَقَ إِلَى مَكَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِلَى اللَّيْلِ وَ كَانَ لَا يَأْخُذُ عَلَى بُيُوتِ السُّوقِ كِرَاءً.
[الحديث ٣٢]
٣٢ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
قوله صلوات الله عليه: سوق المسلمين كمسجدهم قيل: إذا كان وقفا، أو لكونه مفتوحا عنوة.
و قال المحقق في الشرائع: و لو جلس للبيع و الشراء، فالوجه المنع إلا في المواضع المتسعة، كالرحاب نظرا إلى العادة. و لو كان كذلك و قام و رحله باق فهو أحق به، و لو رفعه ناويا للعود فعاد قيل: كان أحق به، لئلا يتفرق معاملوه فيتضرر. و قيل: يبطل حقه إذ لا سبب للاختصاص و هو أولى. انتهى.
و قال في الدروس: و أما الطرق ففائدتها في الأصل الاستطراق، و لا يمنع من الوقوف فيها إذا لم يضر بالمارة، و كذا القعود. و لو كان للبيع و الشراء، فإن فارق فهو أحق به و إلا فلا، و إن تضرر بتفرق معامليه قاله جماعة. و يحتمل بقاء حقه، نعم لو طالت المفارقة زال حقه، و كذا الحكم في مقاعد الأسواق المباحة.
و روي عن علي عليه السلام سوق المسلمين الخبر. و هذا حسن، و ليس للإمام إقطاعه و لا يتوقف الانتفاع بها على إذنه. انتهى.
و رجح في التذكرة بقاء حقه إلى الليل خاصة لهذه الرواية.
قوله: و كان لا يؤخذ في الكافي" يأخذ" [١] أي: أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
الحديث الثاني و الثلاثون: صحيح.
[١] فروع الكافي ٥/ ١٥٥، ح ١، و كذا في المطبوع من المتن.