ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٤ - الحديث ٢١
كَتَمَهَا.
[الحديث ٢١]
٢١سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ يَقُولُفِي الدَّابَّةِ إِذَا سَرَحَهَا أَهْلُهَا أَوْ عَجَزُوا عَنْ عَلَفِهَا أَوْ نَفَقَتِهَا فَهِيَ لِلَّذِي أَحْيَاهَا قَالَ وَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي رَجُلٍ تَرَكَ دَابَّتَهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ تَرَكَهَا فِي كَلَإٍ وَ مَاءٍ وَ أَمْنٍ فَهِيَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا مَتَى شَاءَ وَ إِنْ تَرَكَهَا فِي غَيْرِ كَلَإٍ وَ مَاءٍ فَهِيَ لِلَّذِي أَحْيَاهَا
لفظا، أي: إن كان باقيا يرد عينها و إلا مثلها. و على ما في الكتابين
يمكن أن تكون الواو بمعنى" أو"، أو تكون هذه كفارة استحبابية، أو تعزيرا
شرعيا، كذا أفاد الوالد العلامة قدس الله روحه. و يمكن حمله على التقية أيضا. و قال في النهاية: في حديث السرقة" فعليه غرامة مثليه" هذا
على سبيل الوعد و التغليظ لا الوجوب، لينتهي فاعله عنه، و إلا فلا واجب على متلف
الشيء أكثر من مثله. و قيل: كان في صدر الإسلام تقع العقوبات في الأموال ثم نسخ
ذلك. و كذلك قوله في ضالة الإبل" غرامتها و مثلها معها" و
أحاديث كثيرة نحوه سبيلها هذا السبيل من الوعيد، و قد كان عمر يحكم به، و إليه ذهب
أحمد، و خالفه عامة الفقهاء [١]. انتهى. و على ما في الكتاب لا يظهر فائدة لقوله" فلم يعرفها" كما
لا يخفى، فالواو أظهر مع الحمل على التقية. الحديث الحادي و العشرون:
و قال المحقق في الشرائع: البعير لا يؤخذ إذا وجد في كلاء و ماء، أو كان
[١]نهاية ابن الأثير ٤/ ٢٩٦.