ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٥ - الحديث ١٦٦
عَنْ حَسَّانَ الْمُعَلِّمِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ التَّعْلِيمِ فَقَالَ لَا تَأْخُذْ عَلَى التَّعْلِيمِ أَجْراً قُلْتُ الشِّعْرُ وَ الرَّسَائِلُ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أُشَارِطُهُ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الصِّبْيَانُ عِنْدَكَ سَوَاءً فِي التَّعْلِيمِ لَا تُفَضِّلُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ
قوله عليه السلام: لا تأخذ على التعليم أجرا
لكن المراد أنه إذا أخذ الأجرة من أحد أكثر و هو يسعى للأكثر بقدر ما شرط، فلو سعى لمن لم يأخذ منه الأجرة، أو أخذ أقل مثل ما يسعى للأكثر، كان أحسن، إلا أن يكون التفضيل لله تعالى، بأن يكون بعضهم أفهم، أو كان أبواه مؤمنين، إذ الظاهر أن المراد عدم التفضيل للدنيا و الأجرة. انتهى.
قوله: في التعليم أي: تعليم القرآن، أو في تعليم الشعر و الرسائل، أو الأعم، و هو أظهر.
و قال في الدروس: لو أخذ الأجرة على ما زاد على الواجب من الفقه و القرآن جاز على كراهية، و يتأكد مع الشرط، و لا يحرم. و لو استأجره لقراءة ما يهدى إلى ميت أو حي لم يحرم، و إن كان تركه أولى. و لو دفع إليه بغير شرط فلا كراهة، و الرواية بمنع الأجرة على تعليم القرآن تحمل على الواجب، أو على الكراهة.
و يجوز الاستئجار على نسخ القرآن و الفقه و إن تعين تعليمه. و نقل ابن إدريس