ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٩ - الحديث ١٤٨
فَمَا عَابَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي ذَلِكَ وَ لَا قَالَ شَيْئاً
و فيه: و الموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه[٤٤].
انتهى.
و جعفر هو النهر الصغير و الكبير الواسع ضد، كذا في القاموس[٤٥].
و في الصحاح: الميرة الطعام يمتاره الإنسان[٤٦]. انتهى.
و قال الوالد العلامة قدس الله روحه: أنعى، أي: أخبر بموته. و الوليد من نشأ بين العرب بآدابها، و كانوا يتمدحون بهذا الاسم، و كانت كنيته أبا الوليد.
و الفتى: الشاب الكريم الحسن، و هو مدح عظيم كما قال تعالى في إبراهيم و أصحاب الكهف، لا سيما إذا نسب إلى العشيرة، أي: ممتاز بالكرم و الجود و الحسن من سائر أهل قبيلته.
و يقال: فلان حامي الحقيقة إذا حمى ما يجب عليه حمايته حق الحماية.
و يقال: رجل ماجد إذا كان مفضالا كثير الخير شريفا.
و يقال: فلان يسمو إلى المعالي إذا تطاول إليها و هنا إلى طلب الدم، إذا قتل من قبيلته أحد لا يكون له طالب بدمه.
و السنين أعوام القحط و الغلاء و الجدب، أي: كان فيها كثير النفع على المحتاجين، كالغيث الشامل لكل أحد، و كالنهر الواسع الذي يصب عليهم و يمتار الطعام لهم من البعيد.
قوله عليه السلام: و لا قال شيئا أي: من المدح، أي: لم يذم و لم يمدح، و لو كان النوح حراما يمنعها،
(١) صحاح اللغة ٢/ ٨٤٣.
(٢) القاموس المحيط ٢/ ٣٩٢.
(٣) صحاح اللغة ٢/ ٨٢١.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج١٠، ص: ٣٤٠
[الحديث ١٤٩]
١٤٩ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا بَأْسَ بِأَجْرِ النَّائِحَةِ الَّتِي تَنُوحُ عَلَى الْمَيِّتِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ التَّنَزُّهُ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
[الحديث ١٥٠]
١٥٠ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ كَسْبِ الْمُغَنِّيَةِ وَ النَّائِحَةِ فَكَرِهَهُ.
[الحديث ١٥١]
١٥١ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ تَمْشُطُ الْعَرَائِسَ لَيْسَ لَهَا مَعِيشَةٌ غَيْرُ ذَلِكَ وَ قَدْ دَخَلَهَا ضِيقٌ قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَكِنْ لَا تَصِلُ الشَّعْرَ بِالشَّعْرِ
و يدل على أن تقرير النبي صلى الله عليه و آله حجة، و لم يتق من أحد، و كانت
التقية عليه حراما، بخلاف أئمتنا صلوات الله عليهم فإنها كانت عليهم واجبة، كذا
أفاد الوالد العلامة تغمده الله بالرحمة.
الحديث التاسع و الأربعون و المائة: صحيح.
الحديث الخمسون و المائة: موثق على الظاهر.
و في بعض النسخ" عن عمار بن سعيد" و الظاهر عثمان بن عيسى، كما في الاستبصار[٤٧]. و يمكن حمل كراهته عليه السلام على الشرط، أو التقية.
الحديث الحادي و الخمسون و المائة: ضعيف.
قوله عليه السلام: و لكن لا تصل الشعر بالشعر قال الوالد العلامة قدس الله روحه: كأنه لعدم جواز الصلاة، أو التدليس
(١) الإستبصار ٣/ ٦٠.