ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٦ - الحديث ١٤٦
إِلَى الْأَعْرَاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ.
[الحديث ١٤٦]
١٤٦ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قَالَ لِي أَبِي يَا جَعْفَرُ أَوْقِفْ لِي مِنْ مَالِي كَذَا وَ كَذَا لِنَوَادِبَ تَنْدُبْنَنِي عَشْرَ سِنِينَ بِمِنًى أَيَّامَ مِنًى
قوله عليه السلام: التي تدخل عليها الرجال
كالفواحش. و قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: الاستشهاد بالآية[٣٧]
للجزء الأول في أصل الغناء، أو لاستلذاذ الرجال بالدخول عليهن. و المراد ب"
لهو الحديث" الغناء. و قيل: القصص الباطلة، كخبر رستم و إسفنديار، كما ذكروا
في سبب النزول جاء بهذه القصة ليشتغل الناس بها عن القرآن. و بهذا المعنى روى علي
بن إبراهيم خبرا عن أبي جعفر عليه السلام، فالحق إرادة الجميع، بل كل ما يلهي عن
الله من الأحاديث و الأخبار الكاذبة، أو الصحيحة المضلة، كالتواريخ داخلة فيه، كما
يظهر من بعض الأخبار.
الحديث السادس و الأربعون و المائة: موثق.
قوله عليه السلام: يا أبا جعفر أوقف لي في الكافي" يا جعفر"[٣٨]. و هو الظاهر. و لعل النوادب تشمل الرجال و النساء.
و قال الوالد العلامة قدس سره: لعل ذلك لإبقاء المحبة في قلوبهم و بغض من قتلهم، فإنهما من أصل الإيمان، بخلاف غيرهم كما تقدم.
(١) سورة لقمان: ٧.
(٢) فروع الكافي ٥/ ١١٧، ح ١، و كذا في المطبوع من المتن.