ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٢ - الحديث ١٣٨
[الحديث ١٣٨]
١٣٨ عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: ثَمَنُ الْكَلْبِ الَّذِي لَا يَصِيدُ سُحْتٌ قَالَ وَ لَا بَأْسَ بِثَمَنِ الْهِرِّ
و قال في المسالك: لا خلاف في جواز بيع كلب الصيد في الجملة، لكن خصه الشيخ رحمه
الله بالسلوقي. كما لا خلاف في عدم صحة بيع كلب الهراش، و هو ما خرج عن الكلاب
الأربعة، أي: كلب الصيد، و الماشية، و الزرع، و الحائط و لم يكن جروا. و الأصح
جواز بيع الكلاب الثلاثة، لمشاركتها لكلب الصيد في المعنى المسوغ لبيعه، و دليل
المنع ضعيف السند قاصر الدلالة، و في حكمها الجر و القابل للتعليم. و لا يشترط في
جواز افتنائها وجود ما أضيفت إليه، فلو هلكت الماشية، أو باعها و حصد الزرع و
انتقل[٣١] الحائط، لم يزل ملكه عنها، و كلب
الدار ملحق بكلب الحائط[٣٢]. انتهى.
و الأحوط بل الأظهر عدم جواز بيع كلب غير الصيد مطلقا.
الحديث الثامن و الثلاثون و المائة: موثق.
و قال في المسالك: اختلف في بيع السباع، فقيل: بجواز بيعها كلها، تبعا للانتفاع بجلدها أو ريشها. و قيل: بعدم جواز شيء منها، و منهم من استثنى الفهد خاصة، و منهم من استثنى الفهد و سباع الطير، لورود النص الصحيح على جواز بيع الفهد و سباع الطير. و أما الهر، فنسب جواز بيعه في التذكرة إلى علمائنا، و هو يعطي الاتفاق عليه[٣٣].
(١) في المصدر: و استغل.
(٢) المسالك ١/ ١٦٧.
(٣) المسالك ١/ ١٦٥.