ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٣ - الحديث ١٣٩
[الحديث ١٣٩]
١٣٩ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْعِ الْجَوَارِي الْمُغَنِّيَاتِ فَقَالَ شِرَاؤُهُنَّ وَ بَيْعُهُنَّ حَرَامٌ وَ تَعْلِيمُهُنَّ كُفْرٌ وَ اسْتِمَاعُهُنَّ نِفَاقٌ
الحديث التاسع و الثلاثون و المائة:
ضعيف.
قوله: المغنيات من الغناء بالمد، و لا خلاف في تحريمه في الجملة.
قال في الدروس: يحرم الغناء و تعلمه و تعليمه و استماعه و التكسب به، إلا غناء العرس إذا لم تدخل الرجال على المرأة و لم تتكلم بالباطل، أو لم تلعب بالملاهي و كرهه القاضي، و حرمه ابن إدريس و الفاضل في التذكرة، و الإباحة أصح طريقا و أخص دلالة[٣٤]. انتهى.
و اختلف في تفسيره، ففسره جماعة من الأصحاب بمد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب، فلا يحرم بدون الوصفين، أعني: الترجيع و الإطراب و إن وجد أحدهما، و فسره بعضهم بالترجيع فقط، و بعضهم بالإطراب فقط، و رد بعضهم إلى العرف، فما سمي فيه غناءا يحرم و إن لم يطرب، و حسنه في المسالك.
ثم قال: و لا فرق في ذلك بين كونه في شعر أو قرآن و غيرهما، و استثني منه الحداء بالمد، و هي سوق الإبل بالغناء لها، و فعل المرأة في العرس إذا لم تتكلم بالباطل، و لم تعمل بالملاهي، و لم تسمع صوتها الأجانب من الرجل.
و ذهب جماعة من الأصحاب منهم العلامة في التذكرة إلى تحريم الغناء مطلقا، و هو غير جيد[٣٥]. انتهى.
(١) الدروس ص ٣٢٦.
(٢) المسالك ١/ ١٦٦.