ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢١ - الحديث ١٢٠
[الحديث ١٢٠]
١٢٠ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ وَ أَبِي الْمِعْزَى وَ الْوَلِيدِ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَبْعَثُ إِلَى الرَّجُلِ يَقُولُ لَهُ ابْتَعْ لِي ثَوْباً فَيَطْلُبُ لَهُ فِي السُّوقِ فَيَكُونُ عِنْدَهُ مِثْلُ مَا يَجِدُ لَهُ فِي السُّوقِ فَيُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لَا يَقْرَبَنَّ هَذَا وَ لَا يُدَنِّسْ نَفْسَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا وَ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ خَيْراً مِمَّا يَجِدُ لَهُ فِي السُّوقِ
و أنه زربي، و رواه الكليني في الصحيح[١٧]، و حمل على الاستحباب، و ذلك
أيضا إذا خاف أن يتهمه، كما رواه الصدوق في الموثق كالصحيح عن ميسر قال: قلت له:
يجيئني الرجل فيقول: تشتري لي فيكون ما عندي خيرا من متاع السوق، قال: إن أمنت أن
لا يتهمك فأعطه من عندك، و إن خفت أن يتهمك فاشتر له من السوق[١٨].
الحديث العشرون و المائة: موثق.
و قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: يدل على الكراهة الشديدة، و يحمل على التهمة، أو على أنه و كله لأن يشتري من غيره، كما هو ظاهر كلامه، و إن أمكن أن يقال: الشراء له أعم، لكنه خلاف متبادر العرف، فالأحوط تركه إذا لم يكن حاضرا. و يمكن أن يجمع بين الأخبار بالحضور و عدمه.
قوله عليه السلام: و لا يدلس و في بعض النسخ" يدنس" بالنون، و هو يشعر بالتهمة.
(١) فروع الكافي ٥/ ١٥٢، ح ٦.
(٢) من لا يحضره الفقيه ٣/ ١٢١، ح ١٧.