ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٠ - الحديث ١٠٠
أَنَّهُ قَالَ: لَا يُجْبَرُ الرَّجُلُ إِلَّا عَلَى نَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ وَ الْوَلَدِ قَالَ قُلْتُ لِجَمِيلٍ فَالْمَرْأَةُ قَالَ قَدْ رَوَى أَصْحَابُنَا عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَسَاهَا مَا يُوَارِي عَوْرَتَهَا وَ أَطْعَمَهَا مَا يُقِيمُ صُلْبَهَا قَامَتْ مَعَهُ وَ إِلَّا طَلَّقَهَا قَالَ قُلْتُ لِجَمِيلٍ فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى نَفَقَةِ الْأُخْتِ قَالَ إِنْ أُجْبِرَ عَلَى نَفَقَةِ الْأُخْتِ كَانَ ذَلِكَ خِلَافَ الرِّوَايَةِ.
[الحديث ٩٩]
٩٩ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع إِنِّي أُخَالِطُ السُّلْطَانَ فَتَكُونُ عِنْدِيَ الْجَارِيَةُ فَيَأْخُذُونَهَا وَ الدَّابَّةُ الْفَارِهَةُ فَيَأْخُذُونَهَا ثُمَّ يَقَعُ لَهُمْ عِنْدِيَ الْمَالُ فَلِي أَنْ آخُذَهُ فَقَالَ خُذْ مِثْلَ ذَلِكَ وَ لَا تَزِدْ عَلَيْهِ شَيْئاً.
[الحديث ١٠٠]
١٠٠ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ أَنَّ شِهَاباً مَارَاهُ فِي رَجُلٍ ذَهَبَ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَ اسْتَوْدَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ فَقُلْتُ لَهُ خُذْهَا مَكَانَ الْأَلْفِ الَّذِي أَخَذَ مِنْكَ فَأَبَى شِهَابٌ قَالَ فَدَخَلَ شِهَابٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَأُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ وَ تَحْلِفَ
الحديث التاسع و التسعون: صحيح على الظاهر.
إذ في بعض النسخ" داود بن زربي"[٧] و هو أصوب. و قد مر مأخوذا من كتاب أحمد بن محمد بن عيسى، و هنا أخذه من كتاب الحسين.
الحديث المائة: صحيح و يدل على جواز التقاص من الوديعة بل استحبابه، و روي عدمه.
قال في الدروس: المروي عدم جواز الأخذ من الوديعة، و حمل على الكراهة.
(١) كذا في المطبوع من المتن.
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج١٠، ص: ٣١١
[الحديث ١٠١]
١٠١ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ لِي عِنْدَهُ مَالٌ فَكَابَرَنِي عَلَيْهِ ثُمَّ حَلَفَ ثُمَّ وَقَعَ لَهُ عِنْدِي مَالٌ آخُذُهُ لِمَكَانِ مَالِيَ الَّذِي أَخَذَهُ وَ جَحَدَهُ وَ أَحْلِفُ عَلَيْهِ كَمَا صَنَعَ قَالَ إِنْ خَانَكَ فَلَا تَخُنْهُ وَ لَا تَدْخُلْ فِيمَا عِبْتَهُ عَلَيْهِ.
[الحديث ١٠٢]
١٠٢ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أَخِي الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ وَ كُنْتُ أَقْرَبَ الْقَوْمِ إِلَيْهَا فَقَالَتْ لِيَ اسْأَلْهُ فَقُلْتُ عَمَّا ذَا فَقَالَتْ إِنَّ ابْنِي مَاتَ وَ تَرَكَ مَالًا كَانَ فِي يَدِ أَخِي فَأَتْلَفَهُ ثُمَّ أَفَادَ مَالًا فَأَوْدَعَنِيهِ فَلِي أَنْ آخُذَهُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَتْلَفَ مِنْ شَيْءٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ وَ لَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ
الحديث الحادي و المائة: صحيح.
و يدل على عدم جواز التقاص بعد الإحلاف، كما هو المشهور.
قال الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة: فإن حلف المنكر على الوجه المعتبر سقطت الدعوى عنه، و إن بقي الحق في ذمته، و حرم مقاصته لو ظفر له المدعي بمال، و إن كان مماثلا لحقه، لا أن يكذب المنكر نفسه بعد ذلك[٨].
و قال في المسالك: عدم جواز التقاص حينئذ هو المشهور، و لا يظهر فيه مخالف[٩].
الحديث الثاني و المائة: مجهول.
و قال الوالد العلامة نور ضريحه: يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا حلفه، و هذا أحد وجود الجمع بين الأخبار. انتهى.
(١) شرح اللمعة ٣/ ٨٥.
(٢) المسالك ٢/ ٣٨٨.