ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٣ - الحديث ٦٧
[الحديث ٦٧]
٦٧مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي يَدِهِ مَالٌ لِأَيْتَامٍ فَيَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَيَمُدُّ يَدَهُ فَيَأْخُذُهُ وَ يَنْوِي أَنْ يَرُدَّهُ قَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْكُلَ إِلَّا الْقَصْدَ وَ لَا يُسْرِفَ فَإِنْ كَانَ مِنْ نِيَّتِهِ أَنْ لَا يَرُدَّهُ إِلَيْهِمْ فَهُوَ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
الحديث السابع و الستون:
و قال الوالد العلامة قدس الله روحه: ظاهر الخبر يدل على جواز الأخذ من مال اليتيم قرضا، و حرمته بدون قصد الرد. و المشهور بين الأصحاب عدم الجواز إلا للولي الملي، أو الأخذ للنفقة الواجبة عليه في ماله، كالجد للأب أو الأب إذا كانا معسرين، و كان للطفل ما يزيد على قوت يومه، و الأب يأخذ لنفسه و للأم.
انتهى.
و أقول: الأقوال في تلك المسألة خمسة:
الأول: أن لمن له ولاية شرعية على الطفل، سواء كان بالأصالة كالأب و الجد، أم لا كالوصي أن يأخذ أجرة مثل عمله، اختاره المحقق في الشرائع.
الثاني: أنه يأخذ قدر كفايته، لقوله تعالى" فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [١]".
الثالث: أنه يأخذ أقل الأمرين منهما.
الرابع: وجوب استعفافه إن كان غنيا، و استحقاق أجرة المثل مع فقره.
الخامس: وجوب الاستعفاف مع الغناء، و جواز أقل الأمرين مع الفقر، و مثبتو أقل الأمرين من غير تقييد حملوا الأمر بالاستعفاف في الآية على الاستحباب، و ادعوا أن لفظ الاستعفاف مشعر به، و قيد الأكثر جواز الأخذ بنية أخذ العوض
[١]سورة النساء: ٦.