ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٤ - الحديث ١٠٧
[الحديث ١٠٧]
١٠٧يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَ لَا تَجُوزُ فِي الرَّجْمِ شَهَادَةُ الرَّجُلَيْنِ وَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَ يَجُوزُ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَ امْرَأَتَانِ وَ قَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ بِلَا رِجَالٍ فِي كُلِّ مَا لَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ النَّظَرُ إِلَيْهِ وَ تَجُوزُ
و يمين المدعي إذا قيل بقبولها، كما نسب إلى ابن بابويه رحمه الله، و
ذهب إليه جماعة و وردت به الأخبار، و إلا فالمعول عليه أنه لا تقبل شهادة النساء
منفردات، إلا فيما يعسر اطلاع الرجال عليه، كالولادة، و الاستهلال، و عيوب النساء
الباطنة. و يحتمل أن يكون الدين بكسر الدال. الحديث السابع و المائة:
و المشهور سماع شهادة ثلاثة رجال و امرأتين في الرجم، و سماع شهادة رجلين و أربع نسوة في الزنا، فيثبت الحد دون الرجم، و استدلوا بهذا الخبر و غيره من الأخبار، و هي مع كثرتها ليس فيها تصريح بثبوت الجلد برجلين و أربع نسوة، و الشيخ و جماعة استندوا في ثبوته إلى رواية أبان عن عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام قال: تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال [١].
و حيث انتفى الرجم بالأخبار الكثيرة ثبت الجلد، و لضعف المستند ذهب جماعة منهم الصدوقان و أبو الصلاح إلى عدم ثبوت الجلد أيضا، كذا ذكره الشهيد الثاني رحمه الله، و لعله غفل عن رواية أبان عن الحلبي.
و عدا الصدوق و ابن الجنيد الحكم عن الزنا إلى اللواط و السحق، و المشهور العدم، و ذهب الشيخ رحمه الله في الخلاف [٢] إلى ثبوت الجلد دون الرجم بشهادة
[١]يأتي تحت الرقم: ١٣٣ من هذا الباب.
[٢]الخلاف ٢/ ٦٠٥، مسألة: ٢.