ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٣ - الحديث ١٠٦
فَرْجٍ حَرَامٍ أَوْ سَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ كَانَ ذَلِكَ خَيْراً لَهُ.
[الحديث ١٠٦]
١٠٦الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَجَازَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي الدَّيْنِ وَ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ
" أموالكم" محذوف، أي: و لا تكثروا
أموالكم. و المراد أنه لا يصلح أن تأخذ بشهادة الزور منه حقا ليس لك، و لكن يجوز
أن تدفع عن مالك بشهادة الزور أو بشهادة الحق، بأن تأتي بشهود على جرح شهوده، و
غير ذلك من وجوه الدفع. و يحتمل أن يكون مراده عليه السلام التهديد، أي: لا تشهدوا الزور،
فتحبس أنفسكم و أموالكم بسببها، أو تحبسون بعذاب الله، فيكون من الأسر لا من
اليسار، أو يكون المعنى لا تجعلوا أنفسكم و أموالكم أسيرا للناس بشهادة الزور
عليكم، بل ادفعوا شهادة الزور عنكم بكل وجه ممكن، فيصح التفريع بالفاء و يستقيم
الكلام، و يكون تجويزا لما سأل عنه السائل، و الأخير عندي أظهر، و الله يعلم. و قال في النهاية: فيه" و لا يؤسر في الإسلام أحد بشهادة
الزور" أي: لا يحبس، و أصله من الأسرة القد، و هو ما يشد به الأسير [١]. و قال: يقال: ما عليك من ذلك و كف، أي نقص. و قال الزمخشري: الوكف الوقوع في المأثم و العيب [٢]. الحديث السادس و المائة:
و فيه تجويز شهادة النساء في الدين، و يمكن حمله على ما إذا حصل العلم بقولهن، أو على دين من جهة الوصية، أو ميراث المستهل، أو على امرأتين،
[١]نهاية ابن الأثير ١/ ٤٨.
[٢]نهاية ابن الأثير ٥/ ٢٢٠- ٢٢١.