شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٥٨ - غرر في ذكر الأدلة على تجرد النفس الناطفة
و التاسع، قولنا: لها [٥٦]، أي للنفس حاصل بلا تزاحم و تمانع كل الصور- الجملة- خبر بعد خبر لكلمة إنّ-.
بيانه: إنّ النفس مجمع كلّ صور الموجودات، و مزدحم المتقابلات. ففي مقام
تعلق و فقر است يا نقص وجود است كه شيخ فرمود، و امكان در ماهيت سلب الضرورتين است كه أحق تفسيرات و مقرر است در ميزان معقولات و تساوى الطرفين است بنا بر بطلان اولويت يا جواز الطرفين بنا بر جوازش در نزد متكلم، و اينها در وجود راه ندارد زيرا كه وجود براى وجود ضرور است چه ثبوت شيء از براى خودش اعنى انفكاك نداشتن خود از خود ضرور است، و سلب شيء از نفسش محال است، و نيز نسبت وجود شيء بسوى نفسش مساوى نيست با نسبت عدمش بآن، و همچنين نيست در وجود جواز، پس امكان در وجود تقوم و فقر آنست به وجوب، و اين فقر ذاتى آنست نه عارضى، چه حقيقت لغويه و عرفيه مراد نيست بلكه عرفيه خاصّه اعنى مقتضاى برهان و عيان و حقيقت نزد اهل الحقيقة است كه خواهند آن را وجود گويند و خواهند فقر و تقوّم و ربط و تعلق گويند، و معانى مصدريّه را اراده نمىكنند». (ح. ح)
[٥٦] هذا الدليل قد ذكره ابن مسكويه في مفتتح «طهارة الأعراق»، و أتى به الشيخ البهائي في مختتم المجلد الرابع من كشكوله (ط نجم الدولة- ص ٤٧٥) إلّا أن صورة البرهان فيهما في تجرد الخيال أولا، و في أثنائه يذكر تجرّد القوة العاقلة بعكس ما في الكتاب أعني شرح الغرر، و دونك ما في الكشكول فإنه عبارة طهارة الأعراق تقريبا كما يلي:
كل جسم له صورة فإنه لا يقبل صورة أخرى إلّا بعد أن تفارقه الصورة الأولى مفارقة تامة كجسم مشكّل بصورة التثليث، مثلا يمتنع أن يقبل صورة التربيع أو غيرها من الأشكال إلّا بعد أن يزول عنه ذلك التثليث، أو كشمعة قبلت رسم نقش لا تقبل رسم نقش آخر حتى يفارقها الرسم الأول بالكلية، فإن بقي فيه شيء من الرسم الأول لم يقبل الرسم الثاني على التمام بل يختلط فيه الرسمان فلا يخلص له أحدهما.
و هذا حكم مستمر في جميع الأجسام كلّها، و نحن نجد أنفسنا تقبل صور الأشياء كلّها على اختلافها من المحسوسات و المعقولات على التمام و الكمال من غير مفارقة الأول، و لا زوال رسم، بل يبقى الرسم الأول تامّا كاملا، و تقبل الرسم الثاني أيضا تامّا كاملا، ثم لا يزال تقبل صورة بعد صورة أبدا من غير أن تضعف أو تقصر في وقت من الأوقات من قبول ما يطرأ عليها من الصور، بل تزداد بسبب الصورة الأولى قوّة على قبول ما يرد عليها من الصور، بل تزداد بسبب الصورة الأولى قوة على قبول ما يرد عليها من الصور الأخرى، و لهذه العلّة كلّما كان الإنسان أكثر علوما و آدابا كان أكثر فهما و كياسة و أشدّ استعدادا للعلم و الاستفادة، و هذه الخاصية مخالفة و مضادة لخواصّ الأجسام، فليست جسما». (ح. ح)