شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٨٣ - المقصد السادس في المعاد
و أيضا من إفاداته رضوان اللَّه عليه في المقام هو ما قال: «البدن في كل آن غيره في الآن السابق بشخصه فالبدن اللاحق من الإنسان إذا اعتبر بالقياس إلى البدن السابق منه كان مثله لا عينه، لكنّ الإنسان ذا البدن اللاحق إذا قيس إلى الإنسان ذي البدن السابق كان عينه لا مثله».
١٥- قصيدتي التائية العائرة المسماة ب «ينبوع الحياة» المطبوعة في ديواني تنتهي أبياتها إلى خمسة و عشرين و أربعمائة، أكثر أبياتها يشير إلى أصل من أصول المعارف الحقة الإلهية، منها ما يلي:
|
معادك جسماني إن كنت فاحصا |
كما كان روحانيّا أيضا بجملة |
|
|
و أنت بذاك الجسم و الروح تحشر |
كما كنته في النشأة العنصرة |
|
|
و الأبدان للإنسان طولا تفاوتت |
كمالا و نقصا عرصة فوق عرصة |
|
|
تجسّم الأعمال بمعنى التمثّل |
تمثّلها كان تصوّر صورة |
|
|
فجسم هنا ليس بمعناه العنصري |
بل الجسم دهري فخذه كدرّة |
|
|
رموز كنوز كل ما في الشريعة |
فلا بد فيها من علوم غريزة |
|
|
و وحدة صنع العالمين لحجّة |
على الواحد الحق الحقيق بوحدة |
|
|
يميت و يحيي كلّ آن نفوسنا |
كذاك إليه نرجع كلّ لمحة |
|
|
تجدّد أمثال العوالم كلها |
على هيئة موزونة مستديمة |
|
|
تجدّد الأمثال على حفظ نظمها |
بدائع صنع اللَّه في كلّ بدعة |
|
|
و هل أنت إلّا الروح و الجسم و القوى |
و هل أنت إلا وحدة في الكثيرة |
|
|
تصفّحت أوراق الصحائف كلّها |
فلم أر فيها غير ما في صحيفتي |
|
|
و سبحان ربّي ما أعزّ عوالمي |
و أعظم شأني في مكامن بنيتي |
|
|
و بالعمل و العلم نحن صنيعنا |
فإنهما نفس الجزاء أحبّتي |
|
|
فلست سوى أعمالك الأخرويّة |
و لست سوى أفعالك الدنيوية |
|
|
و الأعمال إما الكسب بالصدق و الصفا |
أو الاكتساب باحتيال و خدعة |
|
|
لذا جاء في فصل الخطاب المحمّدي |
لها و عليها في مجازاة صفقة |
|
|
فالإنسان نوع ذو مصاديق هاهنا |
بأصنافها من أي خلق و خلقة |
|
|
و في النشأة الأخرى هو الجنس قد بدا |
بأنواع أوصاف به لاستجنّت |
|